عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري
17
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم )
وَاصْطَبِرْ عَلَيْها أي اصبر عليها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً أن ترزق نفسك وأهلك نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى ( 132 ) أي الجنة لمتقى الكفر والشرك والفواحش وَقالُوا يعنى أهل مكة لَوْ لا يَأْتِينا هلا يأتينا محمد بِآيَةٍ علامة مِنْ رَبِّهِ أَ وَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ أي بيان ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى ( 133 ) في التوراة والإنجيل أن فيهما صفة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ونعته وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ يعنى أهل مكة بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ من قبل مجىء محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بالقرآن لَقالُوا يوم القيامة رَبَّنا يا ربنا لَوْ لا هلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ فنطيع رسولك ونؤمن بكتابك مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ نقتل يوم بدر وَنَخْزى ( 134 ) نعذب بعذاب يوم القيامة قُلْ لهم يا محمد كُلٌّ أي كل واحد منكم مُتَرَبِّصٌ منتظر لهلاك صاحبه فَتَرَبَّصُوا أي فانتظروا فَسَتَعْلَمُونَ عند نزول العذاب يوم القيامة مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ أي العدل وَمَنِ اهْتَدى ( 135 ) أي المهتدى إلى الإيمان منا ومنكم . * * *